رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

«ستاندرد آند بورز» تؤكد تصنيف عُمان عند «-BBB» مع نظرة مستقرة

ثبتت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني تصنيف سلطنة عُمان السيادي عند مستوى «BBB»، مع نظرة مستقبلية مستقرة، بدعم من قوة المركزين المالي والخارجي لعُمان، واستمرار توافر احتياطات وقائية داعمة للجدارة الائتمانية في مواجهة التطورات الجيوسياسيّة الإقليميّة.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن النظرة المُستقبلية المُستقرة تستند إلى امتلاك عُمان أصولاً حكومية سائلة تتجاوز 40% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب احتياطات إجمالية من النقد الأجنبي تقارب 20% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعزز قدرة البلاد على امتصاص الصدمات والحفاظ على الاستقرار في المالية العامة والمركز الخارجي.

وأشارت إلى أن الموقع الجغرافي لسلطنة عُمان مكّنها من مواصلة تصدير النفط والغاز من دون انقطاع رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

التبادل التجاري

أظهرت «ستاندرد آند بورز» أن التداعيات الممتدة من التطورات الإقليميّة أسهمت في تحقيق تحسن ملحوظ في مؤشرات التبادل التجاري لسلطنة عُمان، الأمر الذي يدعم أداء المالية العامة والمركز الخارجي، إذ تتوقع الوكالة أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو 1.4% في 2026، ثم ينتعش مجدداً ليصل متوسطه قرابة 2.3% خلال الفترة (2027-2029)، وفق وكالة الأنباء العُمانية.

ويعزى ذلك إلى توقّعات استمرار النشاط في القطاعات غير النفطية، وارتفاع أسعار النفط، وزيادة الإنتاج النفطي على المدى المتوسط، متوقعةً أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 80 دولاراً للبرميل في 2026، على أن ينخفض متوسّطه إلى نحو 65 دولاراً للبرميل خلال الفترة (2027- 2029).

ورجحت الوكالة أن تحقق الحكومة توازناً مالياً في الميزانيّة العامة للدولة لعام 2026،، كما توقّعت تسجيل فوائض مالية نسبياً بمتوسط 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة (2027-2029)، مدفوعاً باستمرار ضبط الإنفاق العام، إلى جانب نمو في الإيرادات غير النفطية، وارتفاع معتدل في إنتاج النفط والغاز.

تراجع الدين العام الحكومي

كما توقعت «ستاندرد آند بورز» انخفاض الدين العام الحكومي ليصل إلى 31% من الناتج المحلي الإجمالي في 2029، مقارنة بنحو 35% في 2025. فيما رجحت أن تظل الأصول السائلة عند مستويات قوية عند متوسط 40% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المقبلة، مع بقاء الاحتياطات الأجنبية في حدود 19 إلى 21 مليار دولار حتى 2029.

ولفتت الوكالة إلى أن الحساب الجاري سيستمر في تحقيق فوائض، ليسجل نحو 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، وبمتوسط 2% خلال الفترة (2027-2029)، مستفيداً من تدفقات الصادرات وتحسن مؤشرات التبادل التجاري.

معدلات التضخم

أشارت «ستاندرد آند بورز» إلى أن معدلات التضخم ستظل معتدلة بمتوسط يبلغ نحو 1.5% سنوياً خلال الفترة (2025-2028).

وبينت الوكالة أن جهود سلطنة عُمان في إدارة المالية العامة، بما في ذلك ضبط المصروفات الجارية والرأسمالية، وترشيد الدعم، واستمرار إجراءات تحسين كفاءة الإنفاق العام، إضافةً إلى تعزيز الإيرادات غير النفطية، أسهمت في تقليل التأثير للأوضاع الحالية.

تنويع الاقتصاد

كما تتوقع «ستاندرد آند بورز» استمرار عُمان في تنويع الاقتصاد، لا سيما في قطاع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والأمونيا منخفضة الكربون، في ظل مُستهدفات عُمان للوصول إلى الحياد الصفري الكربوني بحلول 2050، بما يعزز مكانتها كمركز إقليمي واعد في قطاع الطاقة النظيفة، ويدعم النمو المستدام على المديين المتوسط والطويل.

وأكدت أن التصنيف الائتماني لعُمان قد يشهد تحسناً خلال العامين المقبلين في حال تراجع التوترات الجيوسياسية، واستمرار تنفيذ الإجراءات الرامية إلى تعزيز المؤسسات، ودعم التنويع الاقتصادي، وزيادة الإيرادات غير النفطية ورفع كفاءة الإنفاق العام، مع تحسّن إضافي في الهوامش الوقائية في المالية العامة والمركز الخارجي.

وتؤكد حكومة عُمان التزامها بمواصلة إدارة المالية العامة والدين العام وفق المخطط له، واستمرار تنفيذ خطة الاقتراض المعتمدة لعام 2026، مع الوفاء بالتزاماتها المالية كافة.

اترك تعليقا