عبرت ناقلة نفط غير إيرانية مضيق هرمز وهي تبثّ إشارات عبر جهاز التتبّع للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير، وفق ما أعلن مرصد «مارين ترافيك» المتخصص في متابعة الملاحة البحرية، اليوم الاثنين.
وأفاد المرصد في بيان: «باتت ناقلة النفط أفريماكس (أي ناقلة متوسطة الحجم) (كراتشي) المحمّلة بنفط (داس) الخام من أبوظبي، أول ناقلة غير إيرانية تعبر المضيق وهي تبث إشارة نظام التعريف الآلي (AIS)، ما يشير إلى أن بعض الشحنات قد تنال عبوراً آمناً تم التفاوض عليه»، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.
أشار إلى أن السفينة، وهي بطول 237 متراً وترفع علم باكستان، لديها غاطس (الجزء المغمور بالمياه) يبلغ 11.5 متر، ما يدفع إلى الظنّ أنها ثقيلة ومحمّلة بشحنات.
ودخلت المياه الإيرانية الأحد، «وتبحر راهناً في خليج عمان بسرعة 9.6 عقدة بحرية، بعدما اجتازت بنجاح المضيق مع نظام تعريف آلي مفعّل»، بحسب ما جاء في منشور لـ«مارين ترافيك» الاثنين عند الساعة 10:28 بتوقيت غرينيتش.
أشار المرصد إلى أن «عملية العبور هذه تأتي بعد أسابيع من ملاحة بحرية مخفّضة الحركة بشدّة في المعبر المائي الاستراتيجي».
فيما أفادت وكالة «بلومبرغ» بأن السفينة رست آخر مرة في جزيرة «داس» الإماراتية التي تضمّ منشآت نفطية كبيرة.
ويشكّل مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره خُمس الإنتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال، ممرّاً استراتيجياً لصادرات النفط والغاز من دول الخليج.
وهو مغلق بالكامل تقريباً بفعل الضربات والتهديدات التي تطلقها إيران ردّاً على استهدافها من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وسجّلت شركة جمع البيانات البحرية «لويدز ليست إنتيليجنس» عبور 77 سفينة في مضيق هرمز منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير وحتى يوم الجمعة، أغلبيتها تابعة لما يُعرف بأسطول الظلّ وهي خارج إطار نظم التأمين والتتبّع المعتمدة.
ومنذ الأول من مارس، تعرّضت 20 سفينة تجارية، من بينها تسع ناقلات، لهجمات أو حوادث في المنطقة، بحسب وكالة الأمن البحري البريطانية.

