أبدى الخبير الاقتصادي هاني توفيق تحفظه على قرار رفع أسعار الوقود في مصر، معتبرًا أن توقيت القرار يثير تساؤلات اقتصادية، في ظل عدد من المعطيات المحلية والعالمية التي كان يمكن أن تدفع نحو التريث قبل اتخاذ خطوة تمس بشكل مباشر تكلفة المعيشة للمواطنين.
وأوضح توفيق أن هناك مفارقة اقتصادية تتعلق بإعلان وزير المالية في وقت سابق عن وجود عقود تحوط وتأمين ضد ارتفاع أسعار البترول عالميًا، وهي آلية تهدف إلى حماية الموازنة العامة من تقلبات أسعار الطاقة. ولفت إلى أن تفعيل مثل هذه الأدوات كان من الممكن أن يحد من تأثير تقلبات السوق العالمية ويخفف الحاجة إلى تحريك الأسعار محليًا في هذا التوقيت.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن أسعار النفط العالمية شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، لتقترب من مستوياتها التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى ارتباط الزيادة الحالية بالضغوط الخارجية، خاصة مع حالة الاستقرار النسبي التي تشهدها أسواق الطاقة مقارنة بفترات سابقة.
واختتم توفيق رؤيته بالتأكيد على أن مراجعة القرارات الاقتصادية عند تغير المعطيات أمر طبيعي في إدارة السياسات العامة، مشيرًا إلى أن أي خطوة تعزز التوازن بين الإصلاحات الاقتصادية وتخفيف الأعباء على المواطنين قد تسهم في دعم الثقة بين الحكومة والرأي العام.

