قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، إن خطتها الأساسية هي البقاء في منصبها حتى نهاية ولايتها الحالية لترسيخ المكاسب التي تحققت في منطقة اليورو تحت قيادتها، سواءً في التقدم نحو هدف التضخم البالغ 2% أو في الحفاظ على نمو اقتصادي قوي، وفق «رويترز».
وفي مقابلة مع برنامج «فيس ذا نيشن» على قناة «سي بي إس»، أجابت لاغارد عن أسئلة حول ما إذا كانت ستتنحى قبل نهاية ولايتها في أكتوبر 2027 ليُتاح اختيار خليفتها قبل الانتخابات الفرنسية، التي قد تُفضي إلى وصول حزب يميني شعبوي إلى السلطة.
وقالت: «أنا ملتزمة بهذه المهمة. لقد حققنا الكثير منها، ونحتاج إلى ترسيخ كل ذلك. أعتقد أن هذا سيستغرق حتى نهاية ولايتي. الناخبون في كل دولة في العالم يُدلون بأصواتهم، ويجب احترام هذه الأصوات».
الرسوم الجمركية الأميركية
قالت لاجارد اليوم الأحد، إن الاضطرابات في السياسة التجارية الأميركية ربما تؤدي مرة أخرى إلى عرقلة نشاط الشركات، وعبرت عن أملها في أن تكون أي خطط جديدة للرسوم الجمركية «مدروسة جيداً بشكل كافٍ» بحيث تعرف الشركات ما يمكن توقعه.
ورداً على القرار وإعلان ترامب فرض رسوم جديدة، قالت لاغارد لقناة «سي بي إس»: «تغيير الأمر جذرياً مرة أخرى سيؤدي للتعطيل… يريد الناس ممارسة أعمالهم… لا يريدون الدخول في دعاوى قضائية. لذا آمل أن يتم توضيح الأمر، وأن يُدرس بعناية كافية حتى لا نواجه المزيد من التحديات، وأن تكون المقترحات متوافقة مع الدستور».
تهدئة التكهنات
كانت لاجارد يوم الجمعة الماضي، حاولت تهدئة التكهنات بأنها ستستقيل مبكراً، وقالت لصحيفة «وول ستريت جورنال» إنها تتوقع استكمال فترة ولايتها.
وأثارت هذه التكهنات تساؤلات حول استقلالية البنك المركزي عن السياسة، حسب وكالة «رويترز».
أثيرت شكوك حول وضع لاغارد باعتبارها رئيسة أهم مؤسسة مالية في أوروبا هذا الأسبوع بعد أن ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أنها تعتزم ترك منصبها قبل انتخابات الرئاسة الفرنسية المقررة في أبريل 2027، ما قد يمنح الرئيس المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون حق اختيار خليفتها.
ترك الباب مفتوحاً
فيما خففت لاجارد، في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الخميس، من حدة التكهنات بشأن استقالتها الوشيكة، لكنها تركت الباب مفتوحاً قليلاً أمام احتمال ترك المنصب قبل نهاية عقدها في أكتوبر 2027.
وقد ارسلت لاغارد رسالة خاصة إلى زملائها من صناع القرار طمأنتهم فيها بأنها لا تزال تركز على عملها، وأنهم سيسمعون منها، وليس من الصحافة، إذا أرادت الاستقالة.

