رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان
آخر الأخبار
الذهب يسترد جزءًا من خسائره بعد هبوط حاد.. وعلاوة سعرية بالسوق المصرية رغم ضعف الطلب شركة vivo تُطرح vivo X500 Series عالمياً مع نظام تصوير متطور بالتعاون مع ZEISS وقدرات فيديو سينمائية «أورا العراق» توقّع عقدًا مع «الشركة الهندسية للإنشاء والتعمير -درة» لبدء الأعمال الإنشائية للمرحلة ... مدينة دهب المصرية تتربع على عرش المطاعم والجلسات الخارجية في الشرق الأوسط وفقًا لمؤشر IQOS الجديد ترامب يصعّد الحرب التجارية مع كندا.. حظر واردات المشروبات والألبان والدراجات النارية يدخل حيز التنفي... مصر تعيد رسم خريطة التعدين.. تصنيع الفوسفات والمنجنيز لتعظيم القيمة المضافة وفتح أسواق تصديرية جديدة المالية تعلن مواعيد صرف مرتبات 3 أشهر.. بدء رواتب أكتوبر 22 نوفمبر 24 وديسمبر 24 «وورلي» تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار التعديني في مصر.. تعاون لتطوير المشروعات وتعظيم القيمة المضافة وزير التعليم العالي يبحث مع «فيليبس» توسيع الاستثمارات وربط التعليم باحتياجات الصناعة وسوق العمل المتحف المصري الكبير يستقبل 4 ملايين زائر.. وارتفاع الإقبال مع انطلاق الموسم السياحي الجديد

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

الطب الحديث يكشف طرقًا جديدة لعلاج سرطان الرئة ومخاطر التدخين السلبي

نظمت جمعية مكافحة سرطان الرئة “برئتين كاملتين”، وهي منظمة أهلية تعمل على رفع الوعي بمخاطر التدخين ودعم مرضى سرطان الرئة وأسره، ندوة توعوية بعنوان “عش الحياة برئتيك كاملتين”، سلطت الضوء على الآثار المدمرة للتدخين السلبي ودخان السجائر، مع عرض قصص شخصية مؤثرة لأسر فقدت أحبائها بسبب التدخين.
جاءت الندوة بمشاركة خبراء وأطباء متخصصين في علاج سرطان الرئة، حيث استعرضوا أحدث أساليب الوقاية والعلاج، بما في ذلك الفحص المبكر والعلاجات المناعية والموجهة، مؤكدين دورها في تحسين فرص العلاج والبقاء على قيد الحياة.
واتفق الخبراء خلال الندوة على أن الإقلاع عن التدخين هو الخيار الأمثل دائمًا، لكن استخدام منتجات التبغ البديلة، مثل السجائر الإلكترونية ومنتجات التبغ المسخن وأكياس النيكوتين، قد يساعد في تحقيق الإقلاع التام عن التدخين، لا سيما بين الشباب البالغين الذين لا يرغبون في التوقف الفوري عن التدخين.
وأوضحت الدراسات العلمية أن هذه البدائل أقل خطورة مقارنة بالسجائر التقليدية، لكنها ليست خالية تمامًا من المخاطر.
في هذا السياق، قال الدكتور فلاديسلاف فولاريفيتش، رئيس مركز تقليل الآثار الضارة للمخاطر البيولوجية والكيميائية بكلية العلوم الطبية في جامعة كراغوييفاتس – صربيا: “دخان السجائر التقليدية يحتوي على آلاف المركبات السامة ويحفز الالتهابات أكثر من البدائل الخالية من الدخان، لكنها ليست خالية من المخاطر”. وأضاف أن التوعية والتثقيف الصحي ضروريان لتقليل المخاطر وحماية الصحة العامة.
بدورها، شددت الدكتورة ميليتسا كونتيتش يوفانوفيتش، رئيسة قسم العلاج الجزيئي والمناعي لسرطان الرئة بالمركز الطبي الجامعي في صربيا، على أهمية الفحص المبكر في تحسين فرص العلاج والبقاء على قيد الحياة، وقالت: “الفحص المبكر ضروري لاكتشاف المرض قبل ظهور الأعراض، والعلاجات المبتكرة أحدثت ثورة في علاج سرطان الرئة، ومنحت بعض المرضى فترة طويلة دون تطور المرض.”
وأوضحت أن التوصيات الطبية العالمية لم تعد تعتمد فقط على العلاج الكيميائي كخيار أول، بل تشجع استخدام العلاجات المناعية والموجهة لتعزيز فرص البقاء.
من جانبها، أوضحت أوليا تشوروفيتش، ممثلة عن جمعية “برئتين كاملتين”، أن جهود الحكومة في إدخال برامج الفحص المبكر وتوفير علاجات حديثة أسهمت في مواءمة الرعاية الصحية في صربيا مع المعايير الأوروبية، وقالت: “نتوقع بحلول نهاية العام أن يحصل جميع مرضى سرطان الرئة في صربيا على أحدث العلاجات، كما هو الحال في أوروبا”.
وشددت على ضرورة دمج التوعية المجتمعية مع تطوير البنية التحتية الطبية لضمان وصول الرعاية الصحية لجميع المرضى في الوقت المناسب.
أما ماريا ماجستوروفيتش لوتشيتش، عضوة الجمعية ومؤسسة موقع Filternativa، فقد شاركت تجربتها الشخصية المؤلمة بعد فقدان والديها وزوجها بسبب التدخين، مؤكدة على أهمية توفير العلاجات الحديثة وتطبيق استراتيجية الحد من المخاطر، ودعت لتعاون الدولة والصناعة والأهل والمعلمين والأطباء للحد من استخدام القاصرين لمنتجات النيكوتين.
وقالت: “من الضروري أن يكون هناك عمل مشترك لوقف تزايد عدد القاصرين الذين يستخدمون السجائر وبقية منتجات النيكوتين، إلى جانب توفير أحدث العلاجات المتاحة في أوروبا والعالم”.
وأشارت الدراسات إلى أن دخان السجائر الناتج عن حرق التبغ هو السبب الرئيسي للمخاطر المرتبطة بالتدخين، حيث يحتوي هذا الدخان، الناتج عن الاحتراق في درجات حرارة تصل إلى 800 درجة مئوية، على نحو 6,000 مادة كيميائية ضارة.
وفي المقابل، تعتمد منتجات التبغ البديلة على التسخين فقط، في درجات حرارة لا تتجاوز 350 درجة مئوية، مما يعني أنها لا تنتج دخانًا بل هباء جوي، وهذا يُساهم في تقليل مستوى المواد الكيمائية الضارة بشكل كبير.
أما عن النيكوتين فهو لا يُصنف كمادة مسرطنة من قِبل الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC)، ولا من قبل هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) أو خدمة الصحة الوطنية البريطانية (NHS) وهذا التصنيف ليس مجرد مسألة أكاديمية، بل يُعد عنصرًا أساسيًا في صياغة واعتماد سياسات وبرامج فعّالة في مجال الصحة العامة.”
وينبغي أن تستند السياسات الصحية إلى الأدلة العلمية، لا إلى المخاوف أو الوصمة الاجتماعية. فعندما نُقصي العلم لصالح الأيديولوجيا، فإننا نخفق في حماية من نُفترض أننا نخدمهم. تقليل مخاطر التبغ ليس نوعًا من التهاون، بل هو التزام حقيقي بمبدأ العدالة الصحية.
يُذكر أن صربيا شهدت تقدمًا ملحوظًا في برامج الفحص المبكر، حيث تم فحص أكثر من 2,200 مواطن معرضين للخطر في العام الماضي، وتم اكتشاف حالات سرطان الرئة لدى 70 منهم، وهو ما يبرز فعالية برامج الوقاية المبكرة وأهمية التوعية المجتمعية في إنقاذ الأرواح.

اترك تعليقا