رئيس التحرير هيثم سليمان مدير التحرير محمد سليمان

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

الرقابة المالية تمنح البورصة أول رخصة لمزاولة سوق العقود الآجلة

أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، منح البورصة المصرية أول رخصة لمزاولة نشاط بورصات العقود الآجلة على المشتقات المستندة إلى الأوراق المالية المقيدة في السوق المحلي، في خطوة تاريخية تعكس التزام الهيئة بتطوير البنية التشريعية والفنية لسوق رأس المال، وتنويع الأدوات الاستثمارية، وتعزيز إدارة المخاطر وفق أفضل الممارسات الدولية.

وتعد المشتقات المالية أدوات أو عقودًا تستمد قيمتها من أصل أساسي مثل الأسهم أو مؤشرات الأسعار أو أصول أخرى تحددها الهيئة، وتشمل عقودًا مستقبلية، أو خيارات، أو مبادلات، وغيرها من العقود النمطية.

وأكد الدكتور محمد فريد، أن إطلاق سوق المشتقات يأتي كأحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية الهيئة لبناء أسواق مالية أكثر تطورًا واستدامة، مشيرًا إلى أن الهيئة عملت خلال أشهر عديدة على صياغة الإطار التنظيمي والتشريعي اللازم لإطلاق المشتقات في مصر، نظرًا لدورها العالمي في إدارة المخاطر ودعم استقرار الأسواق، بالإضافة إلى جذب شريحة أوسع من المستثمرين.

وأوضح رئيس الهيئة، أن منح الرخصة جاء بعد استكمال الإطار التنظيمي والتشريعي والتنسيق الكامل مع البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، لضمان تطبيق أعلى معايير الحوكمة والانضباط وحماية حقوق المتعاملين والحفاظ على استقرار السوق.

وكشف فريد، أن إطلاق سوق المشتقات سيتم عبر أربع مراحل، تبدأ بإصدار عقود مستقبلية على مؤشر EGX30، مستهدفًا بدء التداول خلال مارس المقبل. تليها المرحلة الثانية بإصدار عقود مستقبلية على مؤشر EGX70، ثم المرحلة الثالثة بإطلاق عقود مستقبلية على الأسهم، وأخيرًا المرحلة الرابعة بإصدار عقود خيارات على الأسهم والمؤشرات، في إطار خطة تدريجية تهدف إلى بناء سوق منظم ومستقر وقادر على النمو المستدام.

وشدد رئيس الهيئة، على تطبيق منظومة متكاملة لإدارة المخاطر بسوق المشتقات، لتقليل المخاطر النظامية وضمان قدرة السوق على مواجهة التقلبات.

وأشار إلى تقدم 7 شركات سمسرة بطلبات للحصول على ترخيص مزاولة نشاط الوساطة في العقود الآجلة، ما يعكس الإقبال على المشاركة في السوق الجديد واهتمام المستثمرين المحليين بتطوير أدواتهم الاستثمارية.

من جانبه، أعرب الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، عن تقديره لجهود الرقابة المالية في إنجاز إجراءات إطلاق سوق المشتقات، مؤكدًا أن التنسيق الأسبوعي بين الهيئة والبورصة كان محورياً لإنجاح هذه الخطوة.

وأوضح أن عمليات الربط بين الشركات وشركة المقاصة والتسوية ستكتمل خلال شهر لضمان جاهزية النظام الفني والتشغيلي.

كما لفت عزام إلى أن الخطوة أثارت اهتمام العديد من صناديق الاستثمار الأجنبية التي طلبت عقد اجتماعات مع البورصة لمناقشة فرص التداول في سوق المشتقات المصرية، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين الدوليين في تطور السوق المحلي.

وتكتسب العقود المستقبلية أهمية كبيرة لكونها تُسهم في تعميق السوق وزيادة السيولة، وتوفر أدوات مالية متقدمة تمكن المستثمرين من التحوط ضد تقلبات الأسعار، وتحسين كفاءة التسعير وزيادة عمق السوق. كما تتيح التداول على أساس الرافعة المالية، وتساعد في إدارة أفضل لمحافظ العملاء الاستثمارية.

وتطبق شركة المقاصة والتسوية عدة إجراءات لإدارة المخاطر تشمل متطلبات العضوية، والهامش المبدئي، وهامش التباين، ومساهمات أعضاء التسوية في حساب ضمان الطرف المقابل، إضافة إلى مساهمة الشركة نفسها ومبالغ من صندوق حماية المستثمر.

وفي إطار توضيح فكرة العقود المستقبلية، قدمت الرقابة المالية مثالًا مبسطًا يوضح كيفية الاستفادة من العقد المستقبلي في سوق العقارات، حيث يمكن للمستثمر حجز سعر شراء محدد لمستقبل الشراء ودفع هامش مبدئي لضمان التنفيذ، مع إمكانية تحقيق ربح أو تحمل خسارة وفقًا لتحرك الأسعار.

اترك تعليقا