رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان
آخر الأخبار
الخبز السياحي على أعتاب زيادة جديدة.. «المخابز» تطلب 15% وقرار الأسعار الأحد مدبولي يدفع بخطة «تخضير القاهرة الكبرى».. حدائق جديدة وتشجير المحاور وتحويل الأراضي غير المستغلة إلى... «الإسكان» تتابع تنفيذ 576 وحدة بـ«سكن لكل المصريين» في الفيوم الجديدة.. ودفع أعمال الطريق والاتصالات... مدبولي يتابع مع وزير التموين انتظام منظومتي الخبز والسلع التموينية وتوافر الاحتياجات الأساسية للمواط... El Gouna Red Sea Opens Solarize-2, Marking a New Milestone in Its Long-Term Sustainability Journey الجونة البحر الأحمر تفتتح محطة "Solarize-2" للطاقة الشمسية في خطوة جديدة ضمن مسيرتها الممتدة نحو الا... «بي بي» تضخ 700 مليون دولار لحفر 4 آبار في مصر.. «فيوم 4» يبدأ إنتاج 80 مليون قدم مكعب غاز يوميًا «أورنج» تضخ 25 مليون يورو في الشركات الناشئة وتدرب 200 ألف شاب في مصر بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا وزير الاتصالات يفتتح «DevOpsDays Cairo» بمشاركة 66 متحدثًا لمناقشة مستقبل الذكاء الاصطناعي والبرمجيا... راية القابضة تقترب من صفقة استحواذ بـ60 مليون دولار في مراكز البيانات.. توسع جديد في البنية التحتية ...

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

السعودية تسعى لأن تكون مورداً عالمياً للهيدروجين

وسط المساعي العالمية لخفض الانبعاثات الكربونية والوصول إلى الحياد الكربوني في نهاية المطاف، بات التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة يقع ضمن أولويات الدول المنتجة للوقود الأحفوري وعلى رأسها المملكة العربية السعودية.

وتقول جين ناكانو، وهي زميلة في برنامج أمن الطاقة وتغير المناخ بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، إن المملكة تسعى إلى أن تصبح مُورّداً عالمياً للهيدروجين، وتستخدم بشكل أساسي الهيدروكربونات إلى جانب التقاط وتخزين انبعاثات الكربون، كوسيلة رئيسية لتنويع صورتها التصديرية بعيداً عن النفط الخام في عالم يزداد تقييداً للكربون.

وتضيف ناكانو في تقرير نشره المركز، أن الموارد الهيدروكربونية الهائلة التي تحظى بها المملكة والقدرات الصناعية الحالية والخبرة التجارية، تجعلها مورداً جذاباً للدول التي تعتمد على استيراد الطاقة التي بدأت في استكشاف واردات الهيدروجين.

ويمكن لثروة موارد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح أن تحول المملكة إلى مورد رئيسي للهيدروجين القائم على مصادر الطاقة المتجددة على المدى الطويل إذا قامت البلاد بتسريع بناء قدرات الطاقة المتجددة.

وفي حين أن الهيدروجين ينم على الأرجح عن قوة السعودية كدولة موردة للطاقة، فإن تطوير سوق مركبات تعمل بخلايا الوقود، والأهم من ذلك، القدرة على تصنيع المركبات التي تستخدم خلايا وقود الهيدروجين في الداخل يمكن أن يساعد البلاد على الوفاء ببعض الالتزامات الرئيسية لرؤية المملكة العربية السعودية لعام 2030، مثل تطوير قطاعات صناعية جديدة وتنويع صادراتها.

ويأتي اهتمام المملكة بالهيدروجين مدفوعاً بشكل أساسي برغبتها في ضمان الأمن الاقتصادي. ويمكن للهيدروجين أن يساعد أكبر دولة مصدرة للنفط الخام في العالم على الوفاء بالعديد من الالتزامات الرئيسية لرؤية عام 2030، مثل تنويع صادراتها، والاستفادة من سلاسل التوريد في القطاعات القائمة لزيادة المحتويات المحلية، وتطوير قطاعات صناعية جديدة.

وفي الواقع، تريد المملكة أن تصبح المورد الأول للهيدروجين في العالم. ومن شأن إنتاج الهيدروجين أن يسمح لها بأن تصبح أقل اعتماداً على النفط المحلي كمصدر رئيسي للدخل من الأسواق العالمية. وقد يكون لذلك قيمة خاصة للمملكة في العالم الذي يشهد تقييداً لانبعاثات الكربون والذي يتميز بموجة من الأهداف الصفرية من الانبعاثات من جانب الحكومات والصناعات في جميع أنحاء العالم.

ويتردد أن هناك استراتيجية رسمية أو خارطة طريق قيد التطوير. ورغم أنه لا يوجد بعد مخطط واضح للأولويات والسياسات أو الأهداف والجداول الزمنية الشاملة، توفر البيانات المختلفة الصادرة عن القادة السياسيين والمديرين التنفيذيين للشركات نظرة ثاقبة حول كيفية سعي المملكة لزيادة استخدام الهيدروجين. وعلاوة على ذلك، فإن نطاق وعمق استراتيجية الهيدروجين سيكون مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً باستراتيجية المملكة الخاصة بالتقاط وتخزين ثنائي أكسيد الكربون حيث أن الوتيرة التي يتطور بها نطاق استخدام ثاني أكسيد الكربون إلى ما بعد الاستخراج المُحسّن للنفط، يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الجدوى التجارية لإنتاج الهيدروجين الأزرق.

وتستكشف المملكة سبلاً لأن تصبح المورد الأول للهيدروجين في العالم ولديها أهداف إنتاج الهيدروجين النظيف بمقدار 2.9 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030 و 4 ملايين طن سنوياً بحلول عام 2035. وينصب التركيز الحالي على الحصول على حصة سوقية كبيرة في الهيدروجين الأزرق، لا سيما في شكل الأمونيا الزرقاء (أي الأمونيا المنتجة من مزيج من تخليق الأمونيا باستخدام الهيدروكربون) في العقد القادم.

واتخذت المملكة خطوة كبيرة في سبتمبر (أيلول) 2020، عندما شحنت شركة النفط الحكومية (أرامكو) 40 طناً من الأمونيا الزرقاء من المملكة إلى اليابان. وكان هذا أول دليل في العالم على سلاسل إمدادات الأمونيا الزرقاء، وتوفير مستلزمات إنتاج الأمونيا الزرقاء ونقلها البحري الدولي. وأكد هذا المشروع من جديد وجهة نظر أرامكو بأن الحلول التكنولوجية القائمة (أي استخراج الغاز الطبيعي ومعالجته وتحويله إلى هيدروجين وأمونيا) يمكن أن تساعد في توفير حلول منخفضة الانبعاثات وفعالة من حيث التكلفة وقابلة للتطوير. كما تعمل المملكة أيضا مع كوريا الجنوبية في هذا المجال.

وتقول ناكانو، إن الهيدروجين القائم على مصادر الطاقة المتجددة هو محور رئيسي للتجارب التكنولوجية والاقتصادية في مدينة نيوم المستقبلية. وتضم نيوم مشروعاً للهيدروجين الأخضر بقيمة 5 مليارات دولار أمريكي وهو مشروع مشترك بين “نيوم” و “أكوا باور” ومقرها الرياض و”إير بروداكتس” ومقرها بنسلفانيا. ومن المتوقع أن تبلغ طاقة المشروع المتجددة 4 غيغاواط في عام 2025 ليصبح أكبر منشأة طاقة متجددة من الهيدروجين إلى الأمونيا في العالم. وتشير ناكانو أخيراً إلى أنه من المرجح أن تتطور صناعة الهيدروجين الأزرق في المملكة حول الموارد الصناعية والطبيعية في الجزء الشرقي من المملكة، في حين من المرجح أن تتم مباشرة صناعة الهيدروجين الأخضر في الشمال الغربي، على الأقل في البداية.

اترك تعليقا