رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان
آخر الأخبار
وزير الاتصالات يشهد احتفالية إريكسون بمرور 150 عامًا على تأسيسها و129 عامًا على انطلاق أعمالها في مص... HTG – هوم تاون جروب توقع ٥ بروتوكولات تعاون استراتيجية لتعزيز جودة مشروعاتها وتطوير منظومة التشغيل و... شركة «iESG Advisory» لحلول الاستدامة تعلن تعيين «محمود دهشان» مديرًا تنفيذيًا تجاريًا لدعم خطط التوس... «جلاكسي»: 84% من النساء في السعودية والإمارات ومصر يتطلعن إلى وقت خاص دون مقاطعات.. ومصر تتصدر بنسبة... الذهب يترقب «بيانات التضخم الأمريكية».. عيار 21 يرتفع إلى 6180 جنيهًا والمؤسسات تستهدف 5050 دولارًا ... إيكارد تستهدف صدارة القطاع الزراعي في الشرق الأوسط وتعلن توزيع أرباح للعاملين لأول مرة الأهلي المصري يهيمن على سوق القروض المشتركة.. 262.9 مليار جنيه عبر 29 صفقة تمويلية الفيومي: تثبيت التصنيف الائتماني لمصر اختبار جديد لتحسين معيشة المواطنين وكبح جشع التجار الجامعة الأمريكية بالقاهرة تكرّم عاطف الطوخي تقديرًا لمسيرة 50 عامًا من العطاء ودعم التعليم نيشنز أوف سكاي تطلق «ORB» في قلب غرب القاهرة.. رؤية مبتكرة للحياة العمرانية

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

10 مليارات في 48 ساعة.. “ماونتن فيو” تطلق أرقاماً “فلكية” تثير جدلاً واسعاً في السوق العقاري

في خطوة أثارت دهشة ووابلاً من التساؤلات في الأوساط العقارية والاقتصادية، أعلنت شركة “ماونتن فيو” للتنمية والاستثمار العقاري عن تحقيقها مبيعات وصفتها بـ”القياسية” بلغت قيمتها 10 مليارات جنيه مصري. هذا الرقم الضخم، وفقاً للشركة، تحقق خلال 48 ساعة فقط من إطلاق مشروعها الجديد “Grand Valleys” بمدينة “كيان سيتي”، والذي يتم تطويره بالشراكة مع شركة “STM”. وبينما سارعت الشركة للاحتفاء بهذا الإنجاز، بدأت علامات الاستفهام ترتسم حول واقعية هذا الرقم وقدرة أي كيان على تحقيقه في هذا الإطار الزمني الوجيز.

يثير الإعلان تساؤلاً جوهرياً حول طبيعة هذه “المبيعات”؛ فهل تعكس هذه المليارات العشرة قيمة عقود بيع نهائية تم توقيعها بالفعل مع سداد الدفعات المقدمة، أم أنها تمثل إجمالي قيمة الوحدات التي تم حجزها مبدئياً أو إبداء الرغبة في شرائها ؟ الفارق بين المفهومين شاسع، وغالباً ما يتم في الإعلانات الترويجية الخلط بين الحجوزات الأولية، التي قد لا يُستكمل الكثير منها، وبين المبيعات التعاقدية الفعلية التي تمثل التزاماً حقيقياً. هذه النقطة تحديداً تحتاج إلى توضيح شفاف من الشركة.

بعيداً عن طبيعة الرقم، تبرز تحديات لوجستية وتشغيلية هائلة. فمعالجة معاملات بيع أو حتى حجز بهذا الحجم الهائل خلال يومين فقط تتطلب قدرات استثنائية. هل تمتلك “ماونتن فيو” القدرة البشرية والتقنية لمعالجة آلاف الطلبات، وتحصيل المقدمات، وإصدار المستندات اللازمة بهذا التسارع غير المسبوق؟ وبافتراض متوسط سعر مرتفع للوحدة، فإن الرقم يعني بيع مئات، وربما آلاف الوحدات، وهو ما يطرح تساؤلاً آخر حول حجم الطرح الأولي للمشروع.

يرى مراقبون وخبراء في التسويق العقاري أن تحقيق مبيعات مؤكدة بهذا الحجم وفي هذا الوقت القصير يُعد “أقرب إلى الخيال منه إلى الواقع” في ظل الظروف السوقية الحالية والقدرات التشغيلية المعتادة للشركات. ويشير البعض إلى أن مثل هذه الإعلانات قد تكون جزءاً من استراتيجية تسويقية مكثفة تهدف لخلق انطباع بالطلب الهائل على المشروع، أكثر من كونها تعبيراً دقيقاً عن مبيعات فعلية محققة. وتبقى الدعوات موجهة للشركة لتقديم مزيد من التفاصيل والإيضاحات حول عدد الوحدات المباعة فعلياً، وأنواعها، ونسبة المتحصلات النقدية الحقيقية، لتبديد هذه الشكوك وإرساء مبدأ الشفافية.

في المحصلة، وبينما لا يمكن إنكار قدرة الحملات التسويقية القوية على جذب الاهتمام المبدئي، يبقى الحكم النهائي على مصداقية رقم الـ 10 مليارات جنيه مرهوناً بالتفاصيل التي ستكشف عنها “ماونتن فيو” لاحقاً. فإما أن يكون إنجازاً تاريخياً يُعيد تعريف معايير البيع في السوق العقاري المصري، أو مجرد رقم ترويجي ضخم نجح في إثارة الجدل المطلوب. والسوق يترقب المزيد من الإيضاحات لفهم ما إذا كانت هذه الأرقام تعبر عن مبيعات حقيقية أم مجرد موجة حجوزات أولية تهدف إلى قياس نبض السوق.

اترك تعليقا