“المطورون العرب”: من جنة الاستثمار إلى جحيم القروض..استيلاء على المليارات واستغاثة لرئيس الجمهورية.. قصة آلاف الضحايا الذين فقدوا كل شيء
ضحايا بالآلاف.. عقود وهمية.. مشاريع متوقفة.. وقضايا عالقة.. هل تتدخل الدولة لإنقاذ مدخرات الغربة؟
في صرخة مدوية هزت أركان السوق العقاري المصري، أطلق آلاف الضحايا من المتعاملين مع شركة “المطورون العرب” (عامر جروب سابقًا) نداء استغاثة عاجل إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مطالبين بالتدخل لإنقاذهم من براثن الشركة التي اتهموها بالاستيلاء على أموالهم ومدخراتهم التي جمعوها من عرق الغربة.
وكشف المتضررون، في رسالة مفصلة ومؤثرة، عن تفاصيل مأساة استمرت لأكثر من عشر سنوات، حيث قاموا باستثمار أموالهم في مشاريع الشركة بناءً على عقود صحيحة وواضحة البنود، والتزموا بسداد جميع الأقساط والمستحقات، إلا أن الشركة لم تلتزم من جانبها باستكمال وتشغيل المشروع في الموعد المتفق عليه عام 2016، مما حول أحلامهم إلى كابوس جاثم على صدورهم.
وطرح الضحايا، الذين عمل أغلبهم في الخارج، سلسلة من التساؤلات المشروعة، مطالبين بإجابات شافية وواضحة من المسؤولين: “كيف يُسمح لشركة تطوير عقاري بالاستيلاء على أموال المصريين دون الوفاء بوعودها واستكمال المشروع؟ أين ذهبت أموالنا ودولاراتنا؟ كم من السنوات يجب أن تهدر لاسترداد حقوقنا ومحاسبة المتسببين في الأذى؟ ما مصير الشكاوى المقدمة إلى النائب العام؟”.
وأكد المتضررون أن القضايا المرفوعة ضد الشركة في المحاكم لم تسفر إلا عن “فتات لا يسمن ولا يغني من جوع تحت اسم التعويض عن الأضرار”، وأنهم طرقوا جميع الأبواب للحصول على حقوقهم المنهوبة، إلا أنهم لم يجدوا سوى الوعود الكاذبة والتسويف المستمر، مما أدى إلى تدهور أوضاعهم المعيشية والنفسية، وتسبب في خسائر فادحة لبعضهم.
وفي ختام رسالتهم، ناشد الضحايا المسؤولين بـ”اتقاء الله” والتحرك العاجل لإنصافهم واستعادة حقوقهم، محذرين من أن “المناصب مهما طالت زائله وتبقى الدعوة بين العبد وربه ودعوة المظلوم لا ترد”. ودعوا إلى تفعيل الرقابة الصارمة على شركات التطوير العقاري، وحماية حقوق المستثمرين والمواطنين من التلاعب والاستغلال، لضمان عدم تكرار هذه المأساة في المستقبل.