رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان
آخر الأخبار
«ميدار» تعلن رعاية 3 بطولات عالمية لكرة اليد في مصر خلال 2027.. وتكرّم أبطال المنتخبات الوطنية «مرصد الذهب»: الوظائف الأمريكية تكبح مكاسب الذهب.. والأوقية تقفز 5% في أسبوع رغم ضغوط الفائدة رئيسة البريد المصري تطلع رئيس الوزراء على خدمة «بريدي».. وتستعرض جهود تحديث منظومة الخدمات.. وتعزيز ... Genesis Infotech تستعرض أحدث حلولها المتكاملة في تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي شركة TK-IT تستعرض حلول البنية التحتية والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي في Cairo ICT 2026 «إيدج ستون» تطرح وحدات بمواصفات وأنظمة سداد مميزة بمشروع «مورايا» في العاصمة الجديدة معرض «الفرصة العقارية» يجمع أكثر من 30 مطورًا في مصر الجديدة يومي 21 و22 نوفمبر «خبراء الضرائب» تكشف 5 شروط لإنجاح الصكوك الضريبية.. وخصم ضريبي وعوائد تنافس شهادات البنوك أبرز المط...  بنك مصر يفاجئ أصحاب المدخرات.. رفع عائد شهادة «القمة» إلى 18.85% سنويًا وبدء التطبيق الأحد د. هاني ثابت يكتب: الذهب أم الشهادات البنكية أم العقارات؟ 5 أسئلة تحسم قرارك الاستثماري قبل 2027

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

«مرصد الذهب»: صراع النفط والدولار يقيّد الذهب.. مكاسب محدودة رغم التوترات

ارتفعت أسعار الذهب بشكل محدود في الأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في ظل بيئة معقدة تجمع بين تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، مقابل ضغوط قوية من ارتفاع الدولار وعوائد السندات، وهو ما حدّ من مكاسب المعدن النفيس، وفقًا لتقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.

وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بنحو 20 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6900 جنيه، بينما صعدت الأوقية عالميًا بنحو 37 دولارًا لتسجل مستوى 4555 دولارًا ، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي، حتى وقت كتابة التقرير.

وأضاف أن جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7886 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5914 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 55200 جنيه.

وكانت أسعار الذهب قد تراجعت بنحو 80 جنيهًا خلال تعاملات أمس الإثنين، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند 6960 جنيهًا، واغلق عند 6880 جنيهًا، في حين تراجعت الأوقية بنحو 96 دولارًا، حيث افتتحت التعاملات عند 4614 دولارًا، وأغلقت عند 4518 دولارًا.

وعلى صعيد سوق الصرف، ارتفع سعر الدولار في مصر ليقترب من مستوى 54 جنيهًا، مدفوعًا بخروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين الحكومية، في ظل استمرار التقلبات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.

وتشير بيانات رسمية إلى أن كل زيادة جنيه واحد في سعر صرف الدولار ترفع أعباء الموازنة العامة بمليارات الجنيهات، وسط تصاعد تكلفة خدمة الدين، فيما تتوقع وكالة «ستاندرد آند بورز» وصول الدولار إلى نحو 55 جنيهًا بنهاية العام المالي الحالي، ثم 60 جنيهًا في العام التالي، مع اتجاه صاعد على المدى المتوسط.

ويأتي هذا الأداء المحدود للذهب رغم أن ارتفاع أسعار النفط يعزز من المخاوف التضخمية، إلا أنه في المقابل يدفع البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا، ما يرفع العوائد ويقوي الدولار، ويضغط على أسعار الذهب.

وتظل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، عاملًا رئيسيًا في تحريك الأسواق، حيث أدت الهجمات على السفن وتهديدات الملاحة إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، ما أعاد إشعال المخاوف التضخمية.

هذه التطورات عززت توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، حيث تشير تقديرات الأسواق إلى ارتفاع احتمالات رفع الفائدة إلى نحو 35%، مقارنة بأقل من 10% قبل أيام قليلة، وهو ما انعكس في ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وصعود مؤشر الدولار.

وفي المقابل، أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية قوة نسبية، حيث ارتفعت طلبات المصانع بنسبة 1.5% خلال مارس، متجاوزة التوقعات، كما استمر النشاط الصناعي في التوسع، ما قلل من احتمالات خفض الفائدة في المدى القريب، وأبقى الضغوط قائمة على الذهب.

ورغم هذه الضغوط، تمكن الذهب من التعافي من أدنى مستوياته في أكثر من شهر، ليتجاوز مستوى 4550 دولارًا، مدعومًا باستمرار المخاطر الجيوسياسية، وإن ظل أداؤه أقل من المتوقع كملاذ آمن.

وفي هذا السياق، يرى تقرير «مرصد الذهب»، أن ارتفاع الدولار يظل العامل الأكثر تأثيرًا على الذهب في المدى القصير، حيث يؤدي إلى تقليل جاذبيته، وقد يدفع الأسعار لمزيد من التراجع حال استمرار موجة الصعود للعملة الأمريكية.

أما على المدى الطويل، فلا تزال التوقعات إيجابية، في ظل تصاعد مخاطر أخطاء السياسة النقدية، وارتفاع مستويات الديون العالمية، واستمرار الطلب الاستثماري، خاصة من الأسواق الآسيوية، مع تقديرات تشير إلى إمكانية وصول الذهب إلى نحو 5500 دولار للأوقية بحلول الربع الأول من 2027.

وفيما يتعلق بالفضة، يبرز تباين واضح في الاتجاهات، حيث يتراجع الطلب الاستثماري، مقابل دعم قوي من الطلب الصناعي، خاصة مع التوسع في السيارات الكهربائية، التي تستهلك كميات أكبر من الفضة، ما يعزز النظرة الإيجابية طويلة الأجل للمعدن.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات البنوك المركزية تحولًا لافتًا خلال مارس 2026، حيث سجلت صافي مبيعات بنحو 30 طنًا، مدفوعة بتخارجات كبيرة من بعض الدول، وعلى رأسها تركيا، التي خفضت احتياطياتها بنحو 60 طنًا، فيما باعت روسيا نحو 6 أطنان، وذلك وفقًا لتقرير مجلس الذهب الصادر اليوم.

في المقابل، واصلت عدة دول تعزيز احتياطياتها، حيث تصدرت بولندا قائمة المشترين بنحو 11 طنًا خلال مارس، تلتها أوزبكستان وكازاخستان والصين، ما يعكس استمرار الاتجاه الشرائي لدى بعض البنوك المركزية.

ويعكس هذا التباين في سلوك البنوك المركزية حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، بين الحاجة إلى السيولة من جهة، والرغبة في تعزيز الاحتياطيات من الذهب كأصل استراتيجي من جهة أخرى.

وأشار «مرصد الذهب» إلى أن الذهب يتحرك حاليًا في نطاق ضيق، بين دعم المخاطر الجيوسياسية والتضخم، وضغوط الدولار والسياسة النقدية، ما يبقي على فرص صعود الذهب على المدى الطويل، وسط استمرار التقلبات في المدى القصير.

اترك تعليقا