تجددت حالة الجدل والغضب بين أصحاب المعاشات عقب إعلان الحكومة عن حزمة الحماية الاجتماعية الأخيرة دون تضمين إجراءات واضحة لدعمهم، ما اعتبره ممثلوهم استمرارًا لسياسة “التجاهل المتكرر” لهذه الفئة.
وقال إبراهيم أبو العطا، أمين عام نقابة أصحاب المعاشات، في تصريحات قوية، إن الحكومة تتعامل مع أصحاب المعاشات باعتبارهم “خارج الخدمة.. وخارج الحياة”، منتقدًا استبعادهم من الحزمة الأخيرة رغم تصريحات سابقة من مصطفى مدبولي بشأن دراسة زيادة المعاشات بالتنسيق مع هيئة التأمينات.
وأكد أبو العطا أن الأزمة تتكرر للعام الثاني على التوالي، مشيرًا إلى أنه في العام الماضي تم الإعلان عن دعم بقيمة 400 جنيه لأصحاب المعاشات، إلا أنه لم يتم تطبيقه فعليًا. وأضاف:
“هذا العام نسمع عن حزمة حماية اجتماعية، وفي النهاية لا علاقة لها بمن هم أولى بالرعاية”.
وشدد على أن أصحاب المعاشات لن يستفيدوا من المنحة المعلنة التي تصرف على دفعتين، معتبرًا أن الأمر بات وعودًا متكررة دون تنفيذ فعلي على أرض الواقع.
وأوضح أمين النقابة أن صندوق التأمينات يتبع مباشرة مجلس الوزراء، وبالتالي لا يجوز “إلقاء الكرة” في ملعب هيئة التأمينات، مؤكدًا أن العلاوة الدورية تُصرف من أموال التأمينات، بينما المنح الاستثنائية يجب أن تتحملها الخزانة العامة للدولة، كما يحدث مع الفئات الأخرى محدودة الدخل.
وطالب أبو العطا الحكومة بتحمل مسؤولياتها الكاملة تجاه أصحاب المعاشات، مؤكدًا أن تجاهل هذه الشريحة يفاقم الأعباء المعيشية في ظل موجة ارتفاع الأسعار.

