وادي دجلة.. 11 عامًا من الانتظار وشكاوى عملاء «نيو جاردنز» تتصاعد ومواعيد التسليم تمتد إلى 2030
عملاء يتحدثون عن تأجيلات متكررة.. وآخرون يلوّحون بالقضاء للمطالبة بالتعويض
تصاعدت حالة الغضب بين عدد من عملاء مشروع «نيو جاردنز» التابع لشركة وادي دجلة للتنمية العقارية، على خلفية شكاوى متداولة بشأن تأخر تنفيذ وتسليم وحدات حُجزت منذ سنوات، وسط تساؤلات متزايدة من العملاء حول مصير وحداتهم ومواعيد التسليم الفعلية.
وأثار منشور متداول لأحد العملاء موجة من التفاعل داخل إحدى المجموعات الخاصة بالمشروع، بعدما قال إنه حجز وحدته في عمارة 91 منذ عام 2015، وكان ينتظر الاستلام وفق المواعيد التي حصل عليها من الشركة، قبل أن يتلقى – بحسب روايته – مواعيد جديدة للتسليم تمتد إلى 2026 ثم 2027.
وقال العميل إنه بعد سنوات طويلة من الانتظار بدأ يفكر جديًا في اتخاذ إجراءات قانونية والمطالبة بالتعويض، متسائلًا عن الموعد الحقيقي الذي يمكنه فيه استلام وحدته وإنهاء رحلة الانتظار التي بدأت منذ أكثر من عقد.
من 2015 إلى 2030.. مواعيد التسليم تثير غضب العملاء
ولم تتوقف التفاعلات عند صاحب المنشور، إذ كشفت التعليقات عن شكاوى وتجارب أخرى لعملاء داخل المشروع، حيث قال أحد المتابعين إنه يواجه موقفًا مشابهًا، وإن الموعد الذي تم إبلاغه به يصل إلى 2030.
وفي تعليق آخر، تساءل أحد العملاء عن مواعيد تسليم مبانٍ أخرى داخل المشروع، بينما أشار عميل آخر إلى أن لديه تعاقدًا يعود إلى 2019، وأن موعد الاستلام كان مقررًا منذ سنوات، قبل أن تتغير التطورات على أرض الواقع.
وقال أحد المتفاعلين إن مجموعة من العملاء لجأت بالفعل إلى رفع قضايا تعويض بسبب ما وصفوه بتأخر التسليم، مشيرًا إلى أن هناك تحركات قانونية جديدة يجري الإعداد لها من جانب بعض المتضررين.
«E4» في قلب الأزمة
وتبرز منطقة E4 باعتبارها واحدة من المناطق التي أثارت انتقادات العملاء، إذ تحدث أحد المتابعين عن ظهور أعمال بالموقع بعد فترة طويلة من الانتظار، متسائلًا عن أسباب التأخير وما إذا كانت الأعمال الحالية تعني وجود جدول زمني واضح ونهائي للتسليم.
وتشير شهادات العملاء المتداولة إلى حالة من عدم اليقين بشأن المواعيد النهائية للاستلام، خصوصًا مع اختلاف المواعيد التي يتحدث عنها العملاء، والتي تمتد في بعض الحالات إلى سنوات قادمة.
ويرى العملاء أن القضية لم تعد مجرد تأخير في موعد التسليم، وإنما أصبحت بالنسبة لبعضهم أزمة ممتدة لسنوات ترتبط بأموال مدفوعة وانتظار طويل دون حسم واضح لموعد الاستلام.
العملاء: نريد جدولًا زمنيًا واضحًا
ويطالب العملاء شركة وادي دجلة بتقديم توضيح رسمي وشفاف بشأن الموقف التنفيذي للمشروع، ونسب الإنجاز في المناطق المختلفة، ومواعيد التسليم النهائية لكل مرحلة، وما إذا كانت المواعيد الجديدة المعلنة للعملاء تمثل مواعيد ملزمة ونهائية أم قابلة للتأجيل مرة أخرى.
كما يطالب عدد من المتضررين بوضع آلية واضحة للتعامل مع الحالات التي تجاوزت المواعيد التعاقدية أو المواعيد التي سبق إبلاغهم بها، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف.
وتعيد هذه الشكاوى تسليط الضوء على ملف تأخر تسليم الوحدات العقارية، وما يترتب عليه من أعباء مالية وضغوط على العملاء الذين ترتبط خططهم السكنية والاستثمارية بمواعيد محددة للاستلام.
«تواصل٢٤ الاقتصادي» يضع هذه الشكاوى أمام شركة وادي دجلة للتنمية العقارية، ويؤكد أن ما ورد في التقرير هو شهادات وآراء منسوبة إلى أصحابها كما ظهرت في المنشورات والتعليقات المتداولة، مع احتفاظ الشركة الكامل بحق الرد وتوضيح موقفها وأسباب التأخير – إن وجدت – والجدول الزمني الفعلي لاستكمال الأعمال وتسليم الوحدات.
ويبقى السؤال الذي ينتظر العملاء إجابة حاسمة: متى ينتهي الانتظار؟ وهل ستكون مواعيد التسليم الجديدة نهائية بالفعل، أم أن العملاء سيواجهون سنوات أخرى من التأجيل؟



