أكدت فيتش سوليوشنز أن اتفاقيات تخصيص ترددات الاتصالات الجديدة في مصر تمثل دفعة قوية لقطاع الاتصالات، مشيرة إلى أن تخصيص 410 ميجاهرتز مقابل نحو 3.5 مليار دولار يعكس التزام الحكومة بتطوير البنية الرقمية وتعزيز جاهزية الشبكات.
جاءت هذه التقديرات عقب توقيع الاتفاقية بحضور مصطفى مدبولي، في صفقة وُصفت بأنها الأكبر في تاريخ القطاع، نظرًا لضخامة الحيزات الترددية المخصصة، والتي تعادل ما حصلت عليه شركات المحمول منذ بدء تقديم خدماتها في مصر.
ومن المتوقع أن يسهم الاتفاق في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة خدمات الجيل الخامس، إلى جانب تعزيز تنافسية السوق ورفع كفاءة الشبكات واستدامة البنية الأساسية للاتصالات.
كما يعكس الاتفاق توجهًا استراتيجيًا نحو استدامة تطوير البنية التحتية للاتصالات، وخلق بيئة استثمارية جاذبة في أحد أكثر القطاعات حيوية في الاقتصاد المصري.
فبأوائل فبراير الجاري، تم توقيع أكبر صفقة ترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول في مصر، والتي نظمتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأكد الدكتور عمرو طلعت أن توقيع اتفاقيات تطوير خدمات الاتصالات يمثل صفقة تاريخية بكل المقاييس، باعتبارها الأكبر من نوعها في قطاع الاتصالات المحمولة منذ نشأته قبل نحو 30 عامًا، حيث تتضمن إتاحة 410 ميجاهرتز إضافية لشركات المحمول، بما يعادل إجمالي ما تم إتاحته طوال العقود الثلاثة الماضية.
وأوضح أن قيمة الصفقة تبلغ نحو 3.5 مليار دولار، وهو ما يمثل أكثر من ثلث إجمالي الاستثمارات التي جذبها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال 30 عامًا، والتي بلغت نحو 10 مليارات دولار مقابل السعات الترددية ورخص التشغيل.
وأشار الوزير إلى أن هذه الخطوة تعكس التزام الدولة ببناء مجتمع رقمي محوره الإنسان، لافتًا إلى أن استراتيجية مصر الرقمية تستهدف تحقيق أربع غايات رئيسية، تشمل بناء القدرات الرقمية للمواطنين، وتيسير النفاذ إلى الخدمات الرقمية، والاستفادة من الحراك الابتكاري والتكنولوجيات البازغة، إلى جانب تعظيم القيمة الاقتصادية للقطاع.
وأوضح أن الهدف الأول يتمثل في تمكين المواطنين من الالتحاق بفرص العمل في الاقتصاد الرقمي، مشيرًا إلى التوسع غير المسبوق في برامج بناء القدرات الرقمية، حيث تستهدف الوزارة تدريب 800 ألف متدرب خلال العام المالي الحالي، بزيادة تعادل 200 ضعف مقارنة بعام 2018.
كما أضاف أن الهدف الثاني يركز على التوسع في تقديم الخدمات الحكومية الرقمية، موضحًا أنه تم إطلاق منصة مصر الرقمية عام 2022، وارتفع عدد الخدمات المقدمة من خلالها إلى أكثر من 210 خدمات، في إطار شراكة بين جهات الدولة والقطاع الخاص.

