رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان
آخر الأخبار
«أورا العراق» توقّع عقدًا مع «الشركة الهندسية للإنشاء والتعمير -درة» لبدء الأعمال الإنشائية للمرحلة ... مدينة دهب المصرية تتربع على عرش المطاعم والجلسات الخارجية في الشرق الأوسط وفقًا لمؤشر IQOS الجديد ترامب يصعّد الحرب التجارية مع كندا.. حظر واردات المشروبات والألبان والدراجات النارية يدخل حيز التنفي... مصر تعيد رسم خريطة التعدين.. تصنيع الفوسفات والمنجنيز لتعظيم القيمة المضافة وفتح أسواق تصديرية جديدة المالية تعلن مواعيد صرف مرتبات 3 أشهر.. بدء رواتب أكتوبر 22 نوفمبر 24 وديسمبر 24 «وورلي» تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار التعديني في مصر.. تعاون لتطوير المشروعات وتعظيم القيمة المضافة وزير التعليم العالي يبحث مع «فيليبس» توسيع الاستثمارات وربط التعليم باحتياجات الصناعة وسوق العمل المتحف المصري الكبير يستقبل 4 ملايين زائر.. وارتفاع الإقبال مع انطلاق الموسم السياحي الجديد المالية تمد إقرارات الضرائب العقارية حتى نهاية ديسمبر.. و6 أشهر إضافية للتصالح في المنازعات الضريبية داليا الباز: "إنجازات أبناء الهيئة الرياضية تدعو إلى الفخر والاعتزاز وتعكس روح التميز والتنافس الإيج...

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

خبير اقتصادي: ضغوط الفائدة وقوة الدولار تدفع الذهب للتراجع مؤقتًا

تشهد أسعار الذهب العالمية حالة من التراجع خلال الفترة الحالية، في ظل مجموعة من العوامل الاقتصادية والنقدية التي أعادت تشكيل توجهات المستثمرين تجاه المعدن النفيس، وفي مقدمتها السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار، إلى جانب تطورات جانب العرض في الأسواق العالمية.

وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي باهر عبد العزيز إن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة يعكس استمرار السياسة النقدية المتشددة لمواجهة التضخم، وهو ما يقلص من جاذبية الذهب كأداة تحوط، خاصة مع استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي واستقرار مؤشرات النمو.

وأوضح أن بيئة الفائدة المرتفعة أو المستقرة عند مستويات عالية عادةً ما تدعم الأصول المدرة للعائد، وعلى رأسها السندات والدولار، مقابل تراجع الإقبال على الذهب الذي لا يحقق عائدًا دوريًا، وهو ما يفسر جانبًا من الضغوط الحالية على الأسعار.

وأشار عبد العزيز إلى أن قوة الدولار الأمريكي تمثل عاملًا محوريًا في مسار الذهب، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية أمام العملات الأخرى إلى زيادة تكلفة شراء الذهب للمستثمرين خارج الولايات المتحدة، ما يحد من الطلب العالمي ويضغط على الأسعار نزولًا، خاصة أن الذهب يُسعَّر عالميًا بالدولار.

وعلى صعيد المعروض، لفت الخبير الاقتصادي إلى أن روسيا، باعتبارها من كبار منتجي الذهب في العالم، اتجهت إلى تقديم خصومات سعرية على صادراتها من الذهب في عدد من الأسواق، لا سيما الآسيوية والأفريقية، بهدف تصريف الإنتاج في ظل القيود والعقوبات المفروضة عليها، وهو ما أدى إلى زيادة المعروض بأسعار أقل من المتوسطات العالمية وساهم في تعميق الضغوط السعرية.

وأوضح عبد العزيز أن سعر الذهب عالميًا يتحدد من خلال مزيج من العوامل، تشمل حجم الإنتاج العالمي، ومستويات الطلب الاستثماري والاستهلاكي، وحركة الدولار، واتجاهات السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى، فضلًا عن التطورات الجيوسياسية. كما تعتمد الأسواق على الأسعار المرجعية الصادرة عن بورصات رئيسية مثل بورصة لندن للسبائك (LBMA) وبورصة نيويورك التجارية (COMEX).

وبشأن التوقعات المستقبلية، توقع عبد العزيز أن يظل الذهب تحت ضغط خلال الأجل القصير طالما استمرت قوة الدولار وبقيت أسعار الفائدة الأمريكية عند مستوياتها الحالية، إلا أنه أشار إلى أن أي تحول في موقف الفيدرالي نحو خفض الفائدة، أو ظهور مؤشرات على تباطؤ اقتصادي عالمي، قد يعيد الزخم الصعودي للذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.

وأضاف أن استمرار تدفقات الذهب الروسي المخفض إلى الأسواق الناشئة سيظل عاملًا مؤثرًا في ميزان العرض والطلب، وبالتالي في حركة الأسعار العالمية.

ووجّه الخبير نصيحة للمستثمرين بضرورة تبني استراتيجيات استثمارية متوازنة تقوم على تنويع المحافظ وعدم الاعتماد على الذهب وحده كأداة للتحوط، مؤكدًا أن الذهب يظل أصلًا مهمًا ضمن المحافظ طويلة الأجل، لكن التعامل معه يجب أن يكون وفق رؤية مدروسة ومتابعة دقيقة لتطورات السياسة النقدية الأمريكية وحركة الدولار.

وختم عبد العزيز تصريحاته بالتأكيد على أن التراجع الحالي في أسعار الذهب يعكس تفاعلًا اقتصاديًا مركبًا بين عوامل نقدية وسعرية وإنتاجية، وليس حركة مؤقتة معزولة، ما يستدعي قراءة شاملة للمشهد قبل اتخاذ قرارات استثمارية.

اترك تعليقا