رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان
آخر الأخبار
بعد حادث شاحنة محملة بـ8 سيارات جيتور.. «القصراوي» يخطر حماية المستهلك بأرقام الشاسيهات لمنع تداول ا... محمد شاهين لـ«تواصل24»: مدّ آجال السداد مش حل.. العقار المصري يحتاج منتجًا جديدًا بتكلفة تناسب العمي... «الشروق» تعزز جاذبيتها السكنية والاستثمارية.. اكتمال تطوير بنية «دار مصر» وطفرة في الطرق والخدمات وا... «كاري أون» تتوسع بقوة في تجارة التجزئة.. 20 فرعًا جديدًا ترفع شبكة المنافذ إلى 24 فرعًا بالقاهرة وال... واشنطن تصعّد الحرب التجارية مع كندا.. رسوم 50% تضرب الجبن والصلب والقوارب وحظر واردات جديدة يبدأ 29 ... حج الجمعيات 2027 يحدد الأسعار.. 480 ألف جنيه للمستوى الأول و255 ألفًا للأقل تكلفة واختيار 12 ألف حاج... الدولار يقترب من أعلى مستوى في أسبوعين.. رهانات رفع الفائدة الأمريكية تقفز إلى 93% والنفط عند 107 دو... الذهب يتراجع مع صعود النفط.. رهانات رفع الفائدة الأمريكية تضغط على الأوقية إلى 4288 دولارًا «CIB» والبنك الأوروبي يدعمان التصنيع الأخضر.. محطة شمسية بقدرة 4.3 ميجاوات لتشغيل مصنع «سامسونج» في ... «الإسكان» توسّع شراكة القطاع الخاص في تحلية المياه.. 11 محطة مطروحة للتشغيل والصيانة ودفع الاستثمارا...

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

الكوميسا: صفقة «رأس الحكمة» تقفز بالتدفقات الاستثمارية الأجنبية لدول التجمع الأفريقي بأكثر من 154% إلى 65 مليار دولار في 2024

أطلقت دول تجمع السوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقي «منظمة الكوميسا» التقرير السنوي COMESA Investment Report 2025 والذي يهدف إلى تعزيز فهم تطورات الاستثمار الأجنبي المباشر داخل الإقليم، من خلال تحليل شامل مدعوم ببيانات محدثة وتوصيات استراتيجية تتماشى مع الخطة متوسطة المدى 2026–2030.

وصدر التقرير الذي تم إعداده بالتعاون مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية UNCTAD ووكالة الاستثمار الإقليمية لتجمع الكوميسا COMESA RIA، على هامش الاجتماع السنوي للمجلس الوزاري لدول التجمع والمنعقدة في زامبيا اليوم بمشاركة 18 دولة والعديد من المؤسسات الدولية والإقليمية من بينها البنك الدولي والاتحاد الأوروبي ومفوضية الاتحاد الأفريقي.

وكشف التقرير عن قفزة قوية في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دول الكوميسا خلال 2024، حيث ارتفعت التدفقات 154% لتصل إلى 65 مليار دولار، مدفوعة بشكل رئيسي بمشروع رأس الحكمة في مصر.
وذكر التقرير أنه حتى عند استثناء مشروع رأس الحكمة، فقد حققت التدفقات نموًا بنسبة 16%، ما يعكس تحسنًا واضحًا في ثقة المستثمرين بأنشطة الإقليم، وارتفعت حصة التجمع من الاستثمار العالمي من 2% إلى 4%، ومن تدفقات الدول النامية من 3% إلى 7%، ممثلة 67% من إجمالي تدفقات إفريقيا، واحتفظ المستثمرون الأوروبيون والأمريكيون بالصدارة، تتقدمهم هولندا والولايات المتحدة.

ولفت التقرير إلى تسجيل قفزة كبيرة في تمويل المشروعات الدولية (IPF)، بعدما تضاعفت قيمته تقريبا ليصل إلى 79 مليار دولار بنمو 93%، مشكلًا أربعة أخماس قيمة المشروعات الممولة في إفريقيا.
وأوضح أن هذا النمو جاء نتيجة توسع ملحوظ في مشروعات الطاقة المتجددة، وشبكات الكهرباء، ومشروعات البنية التحتية الكبرى في مصر وتونس ورواندا ومالاوي.

وفي الوقت نفسه، حافظت استثمارات مشروعات Greenfield على مكانتها، مع إعلان مشروعات بقيمة 77 مليار دولار خلال 2024، وهو ثاني أعلى مستوى في تاريخ الكوميسا. واستحوذت دول التجمع على ثلثي إجمالي قيمة مشروعات Greenfield في إفريقيا، لترسخ مكانتها كوجهة رئيسية للاستثمارات الجديدة.

ورغم ديناميكية النمو، أشار التقرير إلى استمرار التركز الشديد في تدفقات الاستثمار، حيث استحوذت خمس دول فقط هي مصر وإثيوبيا وأوغندا والكونغو الديمقراطية وكينيا على 90% من إجمالي التدفقات الوافدة، كما ظل الاستثمار البيني داخل الكوميسا محدودًا، إذ لم يتجاوز 3% من عدد مشروعات Greenfield و6% من قيمتها، ما يحد من قدرة التجمع على تحقيق منافع تنموية متوازنة دون توسيع قاعدة الدول المستفيدة.

وأظهرت البيانات تباينًا واضحًا بين القطاعات. فقد سجل قطاع البناء نموًا ضخمًا بلغ خمسة أضعاف بدعم من توسعات كبيرة في مصر، بينما صعدت استثمارات المعادن الأساسية بنسبة 71%. واحتفظ قطاع الطاقة والغاز بموقعه كأكبر القطاعات من حيث حجم الاستثمارات بعد نمو 22%. في المقابل، تراجع قطاع الاستخراج بنسبة 61% عقب عامين من الأداء القوي، كما انخفض الاستثمار في التكنولوجيا والاتصالات بنسبة 55% بعد ذروة تاريخية في 2023.

وفيما يتعلق بالاستثمار في القطاعات المرتبطة بـ أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، رصد التقرير اتجاهات متباينة. فقد حققت الطاقة المتجددة نموًا قويًا بنسبة 67%، وارتفعت استثمارات الصحة والتعليم بنسبة 130% رغم صغر القاعدة. وعلى النقيض، تراجع الاستثمار في نظم الأغذية بنسبة 34% بسبب ضغوط عالمية، وانخفضت استثمارات المياه والصرف الصحي بنسبة 76%، كما سجلت البنية الأساسية تراجعًا بنسبة 54% رغم ارتفاع التمويل الدولي لمشروعات النقل.

وحدد التقرير خمس أولويات لضمان استدامة النمو الاستثماري داخل الكوميسا: توسيع قاعدة الدول المستفيدة، دعم التصنيع وزيادة القيمة المضافة، تسريع تطوير البنية الرقمية لسد فجوة الاستثمار في قطاع ICT، تعزيز تنمية رأس المال البشري عبر أدوات تمويل مبتكرة، وتحسين جودة البيانات بما يدعم اتخاذ قرارات أكثر دقة.

ورحّب السفير الدكتور محمد قدح، الأمين العام المساعد للبرامج، بنتائج التقرير، مؤكدًا أنها تعكس ثقة عالمية متزايدة في اقتصادات التجمع، وأن الارتفاع القياسي في التدفقات يعزز مكانة الكوميسا كوجهة استثمارية رائدة في إفريقيا.

وقال ريتشارد بولوين، مدير فرع أبحاث الاستثمار في UNCTAD، إن التقرير يكشف عامًا استثنائيًا شهدت فيه الكوميسا نموًا قياسيًا رغم التباطؤ العالمي، مؤكدًا أن أمام المنطقة فرصة محورية لتعزيز مرونتها من خلال توسيع قاعدة المستثمرين، وتطوير البنية الرقمية، وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعميق التكامل الإقليمي.

من جانبها، أكدت هبة سلامة، الرئيس التنفيذي لوكالة الاستثمار الإقليمية COMESA RIA، أن التقرير يمثل أداة استراتيجية لتعزيز تنافسية الإقليم، إذ يوفر رؤى عملية تساعد الدول الأعضاء على جذب استثمارات مستدامة أعلى جودة، مع التزام الوكالة بترجمة التوصيات إلى إصلاحات ملموسة.

اترك تعليقا