رئيس التحرير هيثم سليمان مدير التحرير محمد سليمان

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

تهديد جيوبيئي يمتد إلى الخليج ومصر؟ مع الدكتور وفيق نصير عضو البرلمان العالمي للبيئة

أوضح الدكتور وفيق نصير عضو البرلمان العالمي أن ما تشهده منطقة التقاء الفالق الأفريقي الشرقي (المعروف بنظام أفار) في إريتريا وإثيوبيا من نشاطاً جيولوجياً عنيفاً، يشمل هبوطاً أرضياً في وادي داناكيل الإريتري وانفجارات بركانية نشطة مثل إرتا علي وهايلي غوبي، حيث يمتد الفالق من البحر الأحمر جنوباً عبر إثيوبيا وجيبوتي بأن ذلك النشاط يرتبط بانفصال الصفائح النوبية والصومالية والعربية عند نقطة التقاء أفار الثلاثية، مما يؤدي إلى شقوق أرضية وهزات أرضية متكررة بلغت 4.9 درجة في المنطقة مؤخراً. (خريطة نقطة التقاء أفار الثلاثية توضح امتداد الفالق نحو البحر الأحمر وخليج عدن). وأضاف نصير بأن ذلك تلوث البيئة يفاقم هذه الظواهر، إذ يزيد الاستنزاف المائي والتعدين غير المنظم في داناكيل من سرعة الهبوط الأرضي، بينما تطلق البراكين غازات ثقيلة وأحماضاً تتفاعل مع الغلاف الجوي لتسريع التآكل الجيولوجي.

وأكمل عضو البرلمان العالمي بأنه في المقابل، تؤثر هذه الأحداث بيئياً على المنطقة بإطلاق رماد بركاني يصل ارتفاعه 10-15 كم، مما يلوث الهواء والتربة ويهدد الزراعة في اليمن وعمان والسعودية عبر عبور البحر الأحمر. كما يسبب الرماد مشكلات تنفسية حادة لدى كبار السن والمرضى المزمنين، مع إغلاق ممرات جوية وتغطية أراضٍ زراعية. بالنسبة لدول الخليج واليمن والسعودية، يشكل الفالق تهديداً مباشراً بسبب قربهم من البحر الأحمر، حيث قد تنتقل الهزات والرماد عبر التيارات الجوية والبحرية، مما يهدد البنية التحتية والصحة العامة.

وأستطرد د.وفيق القول أما مصر، فهي أقل تعرضاً نسبياً لكنها غير محصنة؛ فقد سجلت هزات ثانوية في خليج السويس وسيناء مرتبطة بنفس النظام التكتوني، مع مخاطر مستقبلية على شواطئ البحر الأحمر إذا تسارعت حركة الفالق.

وأختتم الدكتور وفيق نصير كلامه بتوصيات للاستعداد الإقليمي وهيا:
– نشر محطات رصد جيوفيزيائي متقدمة مشتركة عبر البحر الأحمر، مع خرائط تفاعلية للفالق (مثل تلك الخاصة بأفار).
– وضع خطط طوارئ للرماد البركاني تشمل فلاتر هواء وإغلاقات جوية، مع حملات توعية صحية في اليمن والسعودية.
– تعزيز التعاون الدولي عبر البرلمان العالمي للبيئة لمراقبة التفاعل بين التلوث البشري والنشاط التكتوني، ودعم إدارة المياه المستدامة للحد من الهبوط.
– في مصر، تركيز الجهود على تعزيز مقاومة المنشآت في سيناء وأسوان، مع دراسات دورية لمخاطر الزلازل.

اترك تعليقا