في الوقت الذي يشهد فيه العالم تطوراً في السياسات الصحية وجهود مكافحة التدخين، لا يزال كثير من المدخنين حول العالم يفتقرون إلى معلومات دقيقة حول البدائل التي تعتبر أقل خطورة مثل السجائر الإلكترونية، والتبغ المسخن، وأكياس النيكوتين.
وفي ظل غياب هذه المعرفة، تتكاثر المفاهيم الخاطئة، مما يؤدي إلى قرارات صحية قد تكون أكثر خطورة من الاستمرار في التدخين ذاته.
مؤخراً، أظهرت دراسة دولية أن توفير المعلومات العلمية الدقيقة هو عامل حاسم في قرار المدخنين للتحول إلى بدائل خالية من الدخان.
وفي هذا السياق، صرح رئيس اتحاد مستهلكي النيكوتين في الفلبين بضرورة صياغة سياسات تمكّن المدخنين من الوصول إلى معلومات دقيقة حول الخيارات التي قد تكون أقل خطورة وتسهيل الوصول إليها للمدخنين البالغين من غير الراغبين بالإقلاع النهائي عن التدخين أو الذين لا يستطيعون ذلك.
كما أشار إلى أن النيكوتين لا يُصنف كمادة مسرطنة من قِبل الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC)، ولا من قبل هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) أو خدمة الصحة الوطنية البريطانية (NHS) وهذا التصنيف ليس مجرد مسألة أكاديمية، بل يُعد عنصرًا أساسيًا في صياغة واعتماد سياسات وبرامج فعّالة في مجال الصحة العامة.
وأضاف بضرورة أن تستند السياسات الصحية إلى الأدلة العلمية، لا إلى المخاوف أو الوصمة الاجتماعية. فعندما نُقصي العلم لصالح الأيديولوجيا، فإننا نخفق في حماية من نُفترض أننا نخدمهم. تقليل مخاطر التبغ ليس نوعًا من التهاون، بل هو التزام حقيقي بمبدأ العدالة الصحية.
الدراسة، التي استندت إلى بيانات بريطانية، كشفت أن من يدرك الفرق في مستوى الضرر بين التدخين والبدائل، يكون من بين الأشخاص الذين تزيد احتمالية إقلاعهم عن التدخين أو التحول نحو خيارات أكثر أماناً، لكن ولسوء الحظ، تنتشر معلومات مضللة تعيق هذا التحول، وتمنع المستهلكين من اتخاذ قرارات مبنية على المعرفة.
من جانبها، تؤكد الباحثة المشاركة في جامعة بريستول، ياسمين خوجا، أن سوء الفهم بشأن السجائر الإلكترونية يمنع كثيراً من المدخنين من التحول إليها، رغم أن الدراسات تشير إلى أنها أقل خطراً بكثير من التدخين التقليدي. وتقول خوجا: “رغم أن السجائر الإلكترونية ليست خالية من المخاطر، إلا أنها تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتدخين.”
ومن جانب اخر أوضحت الدراسة أن ما نسبته 85% من المدخنين في إنجلترا حسب إحصائيات جرت في عام 2024 يعتقدون خطاً أن التدخين الإلكتروني يساوي أو يتجاوز خطر التدخين، مقارنة بـ59% فقط قبل 10 سنوات. هذه القفزة في سوء الفهم ليست عفوية، بل تعكس فشلاً في التوعية الرسمية، وتشير إلى ضرورة إعادة التفكير في طريقة التواصل مع المدخنين.
ومع اقتراب مؤتمر COP / FCTC الحادي عشر في اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية لمكافحة التبغ، يدعو مختصون ومستهلكون على حد سواء إلى تحوّل جذري في السياسات، من الحظر والتقييد، إلى الاعتراف بالبدائل الخالية من الدخان كوسيلة فعالة لتقليل الأمراض والوفيات المرتبطة بالتدخين.
وفي نهاية المطاف، ومع تنامي الأدلة العلمية، فإنه لم يعد من المقبول تجاهل أهمية التوعية لاتخاذ قرارات مبنية على العلم، وهو ما يضمن صحة المجتمعات، لا الاستمرار في زرع الخوف والغموض.
آخر الأخبار
وزارة العمل و"طلبات مصر" تدشنان المرحلة الثانية من توزيع معدات الحماية لسائقي التوصيل
«جولدمان ساكس» يحذر من تراجع النحاس مع تصاعد مخاطر الحرب في إيران
حكم قضائي بسجن مهندس وشطبه من النقابة وتعويضات مالية بعد إدانته في قضية مبنى غير مطابق بالمواصفات
البنك الزراعي المصري يعلن جاهزية 180 موقعًا لاستقبال موسم توريد القمح 2026 بسعة 650 ألف طن
«الأولى للتطوير» تنهي الإنشاءات بمشروع «Meeting Point Plaza» قبل موعده المحدد بـ12 شهرًا
الدولار يواصل الارتفاع.. قفزة 28 قرشًا الآن في البنوك
الطيران المدني تلغي كارت الجوازات الورقي بمطار القاهرة بدءًا من 11 أبريل
البنك المركزي يسحب اليوم 58.8 مليار جنيه سيولة عبر عطاء السوق المفتوحة
"السلمانية جروب" تعزز الصناعة الوطنية من خلال مصنعها "Titanium" المتخصص فى تصنيع المعادن والكلادينج
أوبر توقف خدمة “Uber Shuttle” في بعض الأسواق بينها مصر.. وتوجه جديد نحو تطوير الخدمات الرقمية

